لقد أضفنا ميزة جديدة إلى مدونتنا - أربعاء السبورة البيضاء. في يوم الأربعاء الأول من كل شهر، سيقوم عضو من فريق آدمينيسترايت باستعراض بعض الأفكار والمفاهيم الرئيسية التي يمكن أن تكون مفيدة لك وتساعد في نمو شركتك. وفي هذا الفيديو، يشرح جون بيبلز، الرئيس التنفيذي لآدمينيسترايت، العناصر المختلفة التي يتألف منها أي نظام لإدارة التدريب.

نص الفيديو

مرحباً بك إلى قناة آدمينيسترايت. سوف نتحدث اليوم عن كل التطبيقات ومنتجات البرمجيات المختلفة التي يمكنك إيجادها في مجال تكنولوجيا التعليم. إن كنت قد حضرت من قبل إحدى المعارض أو الفعاليات التجارية الكبيرة التي تشارك فيها الكثير من شركات بيع البرمجيات، حيث يمكنك تفقد مختلف الأجنحة وإيجاد المئات من المنتجات المتنوعة، قد تكون وجدت صعوبة بالفعل في رؤية كيفية عمل تلك البرمجيات المختلفة معاً ضمن نظامٍ واحد.

لذا قمنا بإعداد دليل سريع ومفيد يضم كل فئات البرمجيات المختلفة التي نجدها عادةً في مجال التعليم.

نظام إدارة التعلم (LMS)

سوف نبدأ ربما مع أفضل حل برمجي معروف وهو نظام إدارة التعلم أو ما يعرف اختصاراً بـ LMS. إن أنظمة إدارة التعلم تستخدم في مجال التعليم الإلكتروني منذ وقتٍ طويل، إلا أن البعض من خارج هذا المجال قد لا يدركون ماهية هذه الأنظمة. بشكلٍ أساسي، تعتبر هذه الأنظمة منصات تساعدك على إيصال محتوى التعليم الإلكتروني إلى طلابك. ولا تساعدك على إيصال المحتوى لطلابك فحسب، بل يمكنها أيضاً توفير إمكانية تتبع العمليات واسترجاع الدرجات، وإمكانية تقديم مسابقات والاطلاع على نتائجها ومدى تقدمها. وهذا ما يجعلها مختلفة كثيراً عن دروس الفيديو التقليدية وشرائح عروض البوربوينت وغيرها من الوسائل.

والآن، قد تنظر إلى نظام إدارة التعلم كما لو كان مشغل أقراص مضغوطة. أليس كذلك؟ تقوم بتخزين المحتوى في القرص المضغوط ومن ثم إيصاله إلى جمهورك. لكن من أي ستحصل على القرص المضغوط؟ يمكنك تأليف محتوى نظام إدارة التعلم أو محتوى التعليم الإلكتروني باستخدام أداة التأليف. وبذلك تساعدك على تأليف محتوى القرص المضغوط في مثالنا، والذي يمكنك بعد ذلك تشغيله في نظام إدارة التعلم. وتكون معظم مخرجات أدوات التأليف بصيغة معيارية في هذا المجال يُطلق عليها معيار SCORM. وقد تم إصدار عدة نسخ من هذا المعيار مع تطوره بمرور الوقت، إلا أن معظم مخرجات أدوات التأليف تكون متوافقة مع أحدث نسخة من المعيار.

وأفضل ما في الأمر هو أنه يمكن استخدام المحتوى الناتج في أنظمة إدارة تعلم مختلفة، ويمكنك بذلك نقل محتواك بسهولة إن قررت تغيير نظام إدارة التعلم في المستقبل.

وهناك الكثير من أدوات تأليف المحتوى في هذا المجال. حيث يتوفر بعضها على الإنترنت، والبعض الآخر تقوم بتنزيله وتثبيته على محطة عملك لتستخدمه على الحواسيب الداخلية. إلا أنها كلها تكون متماثلة في الطريقة التي تقوم فيها بإنشاء المحتوى سواءً كان ذلك شرائح أو فيديو أو غير ذلك، والتي يتم إنشاءها بصيغة SCORM لتقوم بعد ذلك بتحميلها في نظام إدارة التعلم الخاص بك، وتكون بذلك جاهزة للاستخدام.

ومن حزم البرمجيات الشهيرة في هذا المجال Articulate أو Adobe Captivate، لكن هناك الكثير غيرها، تماماً كما أن هناك المئات من أنظمة إدارة التعلم.

تم تصميم نظام إدارة التعلم بشكل أساسي للتسهيل على الطلاب. فكل ما عليهم فعله هو تسجيل الدخول في النظام، تعلم ما يحتاجونه، ومن ثم تسجيل خروجهم.

التطبيقات

والآن لنتحدث عن الفئة الرئيسية الأخرى لمنتجات البرمجيات التي تشهد هي الأخرى نمواً كبيراً ألا وهي التطبيقات. كلنا نعلم دون شك ماهية التطبيقات، فهي تعمل بشكلٍ أساسي على الأجهزة المحمولة، وهناك الكثير من التطبيقات الجيدة بالفعل التي يمكنك إيجادها في متاجر التطبيقات المختلفة المتوفرة. وتميل هذه التطبيقات إلى أن تكون مركزة جداً فيما تقوم به، فهي تركز في العادة على أداء مهمة أو وظيفة معينة، ويمكنها أن تساعد بالفعل في أداء مهام مثل متابعة حضور الطلاب أو البطاقات التعليمية وكل الجوانب الأخرى المماثلة، وهي جيدة بالفعل في القيام بذلك. لا شك أنك ستجد الكثير منها وهي في نمو متسارع جداً، لذا يعد هذا جزءاً مهماً من بيئة التعلم يجب عليك معرفته.

نظام حجز الدورات

من الأجزاء المهمة الأخرى للكثير من مزودي خدمات التدريب بشكلٍ خاص هو نظام حجز الدورات. ومن الجدير بالذكر أن نظام حجز الدورات لا يكون بالضرورة متعلقاً بمجال التعليم. بل يمكن استخدامه لصالون تصفيف شعر مثلاً وغيرها من المجالات، لكن تتوفر أنظمة حجز دورات تكون مخصصة لمجال التعليم. وما يجب عليك تذكره عند البحث عن نظام لحجز الدورات هو نظام يمكنه تسهيل وضع قوائم الدورات التي تقدمها على الإنترنت. وحتى إن لم تكن تقوم ببيع الدورات، أو لم تكن تقوم بإدراج الدورات للجمهور، فإنك قد ترغب في إدراج قوائم دوراتك على شبكة داخلية أو موقع إلكتروني داخلي في مؤسستك على سبيل المثال.

لذا سوف يساعدك نظام حجز الدورات على إدخال دوراتك وعرضها على الإنترنت، مما يساعد بدوره في تحسين الموقع الإلكتروني لمحركات البحث. وإن كنت تقوم ببيع الدورات للجمهور، فإن هذا النظام سيتكفل بأن يتم تصنيفك أعلى في محركات البحث. كما أن هذا النظام سوف يساعدك على معالجة عمليات الدفع - إن كنت تقوم ببيع الدورات، سوف يساعدك على تحصيل الرسوم من البطاقات الائتمانية أو البطاقات المدينة وهكذا. وهو أمرٌ بغاية الأهمية في حال كنت تدير شركة تدريب أو تحتاج إلى طريقة لتمكين الطلاب من حجز الدورات بأنفسهم دون الحاجة للاتصال أو المراسلة عبر البريد الإلكتروني.

نظام إدارة التدريب

أخيراً لدينا نظام إدارة التدريب، والذي نراه بمثابة أساس لكامل بيئة التعلم، وهناك عدة أسباب لذلك. يطرح علينا الناس دائماً السؤال: "ما هو نظام إدارة التدريب بالضبط؟ أليس مماثلاً لنظام إدارة التعلم؟"، ويكون جوابنا هو أنه مماثل بعض الشيء لنظام إدارة التعلم، وبالفعل هناك تداخل وتكامل بين مختلف أنظمة إدارة التعلم وأنظمة إدارة التدريب، إلا أن أهم وجه للاختلاف هو أن نظام إدارة التدريب مصمم للمشرفين، بينما نظام إدارة التعلم مصمم للطلاب.

وتتضح الفكرة أكثر حين نتحدث عن الميزات والأهداف التي يمكنك توقع إيجادها في نظام إدارة التدريب. على سبيل المثال، تتضمن معظم أنظمة إدارة التدريب نظام لإدارات علاقات العملاء CRM للمساعدة في إدارة كل العلاقات وجهات الاتصال والحسابات المختلفة، والقدرة على تتبع كل التفاعلات المختلفة التي ستتم في إدارتك أو في مؤسستك مع الوقت. كما يساعدك النظام على توفير إمكانية تتبع الموارد، في حال كنت تقوم بإيصال تعليم أو تدريب يحتاج إلى موارد معينة، ويمكن أن تكون ببساطة غرف أو أن تكون أكثر تعقيداً. على سبيل المثال، إن كنت تقدم دورة تدريبية عن اليخوت، سوف تحتاج للتأكد من وجود القارب المناسب في الفصل الدراسي المناسب. وقد يشكل ذلك تحدياً في مؤسسة ضخمة، لذا فإن إدارة الموارد ستكون مهمة جداً في هذه الحالة. سوف يساعدك النظام أيضاً في إدارة الصفوف الدراسية سواءً كانت على الإنترنت أو خارجه. ولا تكون الكثير من أنظمة إدارة التعلم مفيدة جداً في إدارة الفصول الدراسية التقليدية أو التي تقدم خارج الإنترنت. إلا أن نظام إدارة التدريب الجيد يجب أن يكون قادراً على سد الفجوة وتقديم كل أدوات الإدارة المختلفة التي تحتاجها لإدارة فصل دراسي بفعالية - مثل أوراق تسجيل حضور الطلاب أو نماذج التغذية الراجعة أو رسائل التذكير الإلكترونية. كل هذه الأمور التي تحتاج إلى القيام بها، حتى عند تقديم الصف الدراسي خارج الإنترنت.

ونذكر أن نظام إدارة التدريب كثيراً ما سيتفاعل مع نظام إدارة التعلم في الحالات التي ترغب فيها بتطبيق سيناريو تعليم متنوع مثلاً، حيث تكون لديك دورات تقدم عبر الإنترنت وأخرى خارجه. أو في حال كنت تقدم دورات على الإنترنت فقط أو دورات خارج الإنترنت فقط، يكون عندها النظام عاملاً مهماً في تحقيق ذلك. ومع اقترابنا من النهاية لا ننسى ذكر التقارير التي تشكل هي الأخرى عنصراً مهماً جداً من أي نظام لإدارة التدريب. ونجد بأن إمكانية إعداد التقارير تظهر بشكلٍ عام كفكرةٍ متأخرة في معظم هذه التطبيقات المختلفة، حيث يحتاج الكثير من المستخدمين إلى جلب بياناتهم للواجهة، وأن يكونوا قادرين على إعداد تقارير تطابق الطريقة التي يحتاجون للنظر بها إلى شركاتهم أو إداراتهم. لذا تعد إمكانية إعداد التقارير عنصراً رئيسياً في أي نظام لإدارة التدريب.

أخيراً، نتحدث عن الجدولة - لا تقل الجدولة أهمية عن باقي عناصر النظام. فهي تأخذ كل الأشياء المختلفة التي تقوم بإدخالها، وكل البيانات المختلفة التي تملكها عن بيئتك، وتساعدك على بناء جدول دراسي شامل.

إذاً لنقم بمراجعة سريعة: لديك نظام إدارة تعلم مصمم لطلابك يساعدك في إيصال التعليم الإلكتروني، وأدوات تأليف تساعدك على إدخال المحتوى في نظام إدارة التعلم، وتطبيقات يحبها ويستخدمها الجميع، ونظام لإدارة التدريب مصمم للمشرفين لتسهيل أداء مهامهم وتوفير الوقت والمال، وبالطبع نظام حجز الدورات الذي يساعدك على توفير منصة تجارة إلكترونية حتى إن لم تكن تقوم ببيع الدورات، إذ سيكون بمقدورك حجز الدورات لموقعك الإلكتروني.
أتمنى أن تكون هذه المقالة مفيدة، وكالعادة، إن كانت لديك أية أسئلة أو تعليقات، أطلعنا عليها! شكراً جزيلاً!