اختيار أدوات التعليم الإلكتروني المناسبة كما شاركنا بعض  النصائح حول كيفية تأليف محتوى تعليم إلكتروني أفضل.

وفي مقالتنا الأخيرة من هذه السلسلة سوف ننظر في 6 طرق لتكييف مناهج إيصال التعليم التقليدية لتتضمن ميزة التعليم الإلكتروني.

  1. اذهب أبعد من الدورة

قد يكون من الصعب استخدام نهج يعتمد على الصفوف الدراسية عند وجود تنوع كبير في الطلاب - كيف يمكنك تلبية متطلبات أساليب التعليم أو سرعات التعلم المختلفة التي قد يفضلها الطلاب؟ يمكن أن يساعد دمج التعليم الإلكتروني في منهجك الدراسي الطلاب الذين يحققون تقدم أسرع من غيرهم. احرص على توفير مواد دورات إضافية للطلاب سريعي التعلم لمساعدتهم على تطوير فهم أعمق حول المادة أو لتسريع تقدمهم في الدورة باستخدام نهج يسهل عليهم اختيار سرعة التعلم التي يفضلونها. قد لا يكمل بعض طلابك في الحقيقة عنصر التعليم الإلكتروني في دوراتك، إلا أنه يبقى خياراً متوفراً لمن قد يصاب بالملل عند عدم تحقيق تقدم.

  1. ساعد الطلاب على اللحاق بأقرانهم

لكن ماذا عن أولئك الطلاب الذين يجدون صعوبة في اللحاق ببقية الفصل الدراسي؟ سوف يساعدك دون شك قضاء بعض الوقت معهم وجهاً لوجه على فهم سبب إيجادهم للمواد أصعب من غيرهم، لكن لم لا توفر لهم خيار الاطلاع على بعض ملخصات المواد عبر التعليم الإلكتروني؟ قد يجدون صعوبة في فهم فكرة في بيئة الصف حيث تكون هناك دائماً إلهاءات، لذا امنحهم وسيلة لمراجعة المواد بمفردهم وساعدهم على ترسيخ ما تعلموه في أذهانهم.

  1. تغيير نهج الصفوف الدراسية تماماً

بدلاً من استخدام وقت الصفوف الدراسية لإيصال دوراتك التدريبية والطلب من المتعلمين إكمال فروض منزلية بشكل مستقل، لم لا تستخدم التعليم الإلكتروني وتقوم بعكس ذلك تماماً؟ إن كانت دورتك التدريبية تمتد 3 أو 4 جلسات، لم لا تحاول إيصال جلسة واحدة باستخدام الفيديو عبر نظام إدارة التعلم وتقديم الفرض المنزلي الذي يتبعه في الصف الدراسي؟ امنح الطلاب خيار طرح الأسئلة بعد مشاهدة الفيديو وناقشها في بداية وقت صفك الدراسي قبل الانتقال إلى الفرض المنزلي.

احرص على تقييم الأداء بمجموعة طلاب من نفس المستوى ممن يكملون دورتك باستخدام نهج الفصل الدراسي فقط وقم بقياس التأثير على معدلات النجاح.

  1. إيصال التدريب عن بعد

من أهم ميزات التعليم الإلكتروني هي أنك لا تكون مقيّداً بمساحة في مبنى - بل تملك خيار إيصال دوراتك التدريبية عن بعد. ويكون ذلك مهماً بشكلٍ خاص في الحالات التي لا يكون استخدام نهج التدريب عبر مدرّب ممكناً من الناحية اللوجستية. فربما لا تكون هناك غرفة فعلية لاستيعاب مجموعة كبيرة للتدريب، أو لا تسمح البيئة بالتعلم (الضجيج، درجة الحرارة العالية إلخ) أو تكون هناك صعوبات أو تكلفة كبيرة في جلب مدرب إلى موقع التعلم. لكن يضمن التعليم الإلكتروني حتى في مثل هذه الحالات إمكانية الاستثمار في تدريب وتطوير طاقم عملك إن اخترت تغيير طريقة إيصال التدريب.

Tell a different story

  1. سرد قصة مختلفة

إن للقصص قدرة مذهلة على أسر العقول دون شك. وقد تم إثبات قدرتها على تنشيط أجزاء معينة من الدماغ لا تتفاعل عادةً مع أساليب أقل بساطة في عرض المعلومات، مما يساعد على جذب انتباه المتعلمين بطريقة تتفوق على قراءة معلومات مماثلة على شريحة عرض تقديمي مثلاً.

"يبدو أن الدماغ غير قادر على التمييز بشكل كبير بين القراءة عن تجربة ومصادفتها في الحياة الواقعية" (آني مورفي بول، نيويورك تايمز).

من المرجح أن ينتج عن سرد قصة عن تجربة أو سيناريو حدث في الحياة الواقعية تقرّب ورابط عاطفي أكبر مع المتعلم. ويمكن أن يكون ذلك مفيداً بشكلٍ خاص في التدريب المعتمد على السيناريوهات - عند تقديم تدريب حول تقنيات المبيعات مثلاً. حيث من المرجح أن يكون تفصيل أحد المدربين لتجاربه السابقة أكثر فعالية من قراءة المتعلم لسلسة من النقاط التي تناقش أفضل الممارسات في مجال تقنيات المبيعات.

وقد استخدم أسلوب سرد القصص منذ زمنٍ طويل في بيئات الصفوف الدراسية التقليدية بتأثير جيد، لكن ماذا لو ذهبت أبعد من تقييدات البوربوينت؟ استخدم التعليم الإلكتروني لتقديم تفاصيل أكثر عن قصتك باستخدام الفيديو والتحديثات على وسائل التواصل الاجتماعي والمسابقات التفاعلية إلخ، لتصبح القصة بذلك فجأة تفاعلية أكثر وربما أكثر قابلية للتعاطف من قبل الجمهور.

  1. استخدام التعليم المعتمد على المشاريع

يتضمن نهج التعلم المعتمد على المشاريع (PBL) بشكل تقليدي نهج الصف الدراسي المعتمد على الفرق، ويتحدى الطلاب ويساعدهم على اكتساب معرفة أعمق حول صعوبة أو مشكلة معينة من الواقع عبر تطوير مهاراتهم في تقصي وحل المشكلات.

إن الثروة الضخمة من المصادر الرقمية المتوفرة على الإنترنت تجعل التعليم الإلكتروني الوسيلة المثالية لإيصال تجربة تعلم معتد على المشاريع مماثلة لتلك المعتمدة على الصفوف الدراسية. لكن، لم لا تمزجهما معاً ليكون لديك نهج صفوف دراسية نحو التعليم المتعمد على المشاريع؟ وبذلك يجد الطلاب طبيعة المشكلة التي تكون بحاجة لحل وأي مواد داعمة عبر التعليم الإلكتروني خارج الفصل الدراسي، ويأتون للفصل الدراسي متحمسين للعمل كجزءٍ من الفريق على إيجاد الحل. ويجب أن يشجع محتوى الدورات جيد التصميم على القراءة أكثر لتشجيع التعلم النشط خارج المنهج الدراسي الأساسي وفتح شهية الطلاب مسبقاً للنقاشات في الصف الدراسي. اعمل على تقليل "التواكل الاجتماعي"، حيث يقوم بعض أعضاء الفريق ببذل جهد أقل في المهام حين يعملون في مجموعة مقارنة بالعمل بمفردهم، من خلال وضع فروض تعليم إلكتروني منزلية تكون فردية.

إيصال التعليم الإلكتروني

من المهم تذكر أنه لا ينصح باستخدام نهج "مقاس واحد يناسب الجميع" أثناء محاولة دمج التعليم الإلكتروني. وكثيراً ما يكون من الأفضل تقديم دورة تجريبية تتضمن جزءاً يقدم عبر التعليم الإلكتروني للتأكد من نجاحها معك ومع طلابك قبل استخدامها على نطاق أوسع في دورات أخرى.

أخيراً، وفي حين أننا نؤيد بشدة استخدام التعليم الإلكتروني في برامج التدريب، فإننا نقر بأن استخدام نهج التدريب بواسطة مدرب يلعب دوراً حيوياً أيضاً. ومع زيادة تبني نهج التعليم الإلكتروني، قد يقل وقت التدريب بواسطة مدرب وجهاً لوجه مع طلابك. إلا أن الوقت الذي تقضيه مع طلابك وجهاً لوجه يجب أن يكون أكثر فعالية كنتيجة لذلك، مما يسمح لك بتحقق تقدم أكبر داخل الفصل الدراسي.

  • الجزء الأول – "اختيار أدوات التعليم الإلكتروني" يمكن قراءته من هنا.
  • الجزء الثاني – "6 نصائح حول تأليف المحتوى" يمكن قراءته من هنا.