في هذه المقالة التي ستكون الأولى من سلسلة مقالات، سنعود إلى الأساسيات لنعرّف المبتدئين على عالم التعليم الإلكتروني الرائع. واليوم، سوف نتحدث عن السبب الذي يجب أن يجعلك تفكر في إضافة التعليم الإلكتروني كطريقة لتقديم دوراتك التدريبية وكيف يمكنك البدء في جمع الأدوات المناسبة معاً لتحقيق ذلك.

ما تحتاجه للبدء.

إن الأدوات المناسبة تعد عناصر أساسية في أي استراتيجية فعالة للتعليم المدمج، ونحن نفخر بأننا نجحنا في بناء نظام لإدارة التعلم وآخر لإدارة التدريب حائزين على جوائز، أصبحا رائدين في هذا المجال - وبذلك تكون أكملت أول خطوتين. وما عليك بعد ذلك إلا اختيار أداة لتأليف المحتوى وستكون مستعداً للبدء!

لِمَ تختار التعليم الإلكتروني؟

ربما اعتدت تقديم الصفوف الدراسية باستخدام نظام التدريب عبر مدرّب لسنوات ويراودك بعض القلق حيال كيفية تبني نظام التعليم الإلكتروني؟ إن الدور المهم الذي تلعبه الصفوف الدراسية في عملية التعليم لن يكون موضع شك أبداً، إلا أن الميزات التي يقدمها التعليم الإلكتروني تستحق دون شك أخذ تبني نهج تعليم مدمج بعين الاعتبار.

انتهز الفرصة واعتمد استراتيجية تعليم مدمج تساعدك على تحقيق النجاح.

استغلال الوقت – إن استخدام التعليم الإلكتروني بفعالية يمكنه تقليل الوقت المطلوب للتدريب الشخصي وجهاً لوجه (دون المساومة على فعالية الدورات). على سبيل المثال: استطاع أحد عملائنا تقصير مدة برنامج تدريب شخصي يمتد 11 يوماً إلى 5 أيام من التدريب الشخصي بالإضافة إلى وقت تعليم إلكتروني باستخدام نظام إدارة التعلم من آدمينيسترايت.

استغلال الموارد – يجب أن يسمح لك تقليل وقت التدريب الشخصي نظرياً بالتركيز على تطوير مواد الدورات و/أو تقديم خدمات تدريس أكثر.

تحسين الربحية – إن كنتم شركة تدريب، يوفر تقليل التكاليف والوقت القدرة على تحقيق المزيد. والمزيد من التدريب يجب أن يعني المزيد من الربح.

نطاق وصول أكبر – وسع خدماتك لتصبح عالمية، دون الحاجة للسفر. يمكن للتعليم المعتمد على الويب أن يفتح فرص أعمال دولية لشركات التدريب، أو يسمح لإدارات التدريب بتثقيف طاقم عملها من كل أنحاء العالم عبر محور تدريب مركزي.

جداول دراسية مرنة – مفيدة للمدرسين والطلاب على حدٍ سواء، ويسهل على كلا الطرفين إيجاد الوقت المناسب للتعلم. وكثيراً ما يكون ذلك مفيداً بشكلٍ خاص في بيئات العمل المزدحمة حين يصعب إيجاد الوقت للتعلم.

تعليم أفضل – استخدم إمكانية التعليم الإلكتروني كتعليم مكمل للصفوف الدراسية. قم بتحضير المتعلمين حتى قبل أن تطأ أقدامهم الفصل الدراسي من خلال تقديم نشاط تعليم إلكتروني تمهيدي. سوف يساعدهم ذلك على التحضير وبذلك يكون التعليم الشخصي أكثر إنتاجية وفعالية.

هل اقتنعت؟ رائع! لننظر في كيفية اختيار نظام إدارة تعلم مناسب.

Multiple Devices in Learning

اختيار نظام إدارة تعلم

قد يبدو اختيار نظام إدارة تعلم مناسب عملية محيرة بعض الشيء خاصةً بوجود أكثر من 600 نظام منها في السوق. وقد تجدنا متحيزين قليلاً، لكن نحن نؤمن بأن نظام إدارة التعلم من آدمينيسترايت هو الخيار الأنسب لتحقيق تقدم سريع في هذا المجال. وبخاصةٍ إن كنت ترغب في تبني نهج التعليم الإلكتروني بشكلٍ تدريجي مع نهج تعليم مدمج على مستوى عدة أجهزة باستخدام منصة معتمدة على تقنية الحوسبة السحابية تكون سهلة الدمج في الوقت ذاته. نحن نُتقن ما نقوم به!

من المهم تذكر أن التركيز الأساسي لنظام إدارة التعلم يميل إلى أن يكون إيصال المحتوى، وليس إنتاج محتوى الدورات. وكما تعلم، فإن جودة مواد الدورات أمرٌ حيوي فيما يخص فعالية عملية التدريس بشكلٍ عام - وبنفس أهمية اختيار نظام إدارة تعلم ذو جودة عالية هي أهمية اختيار أداة تأليف المحتوى المناسبة.

اختيار أداة تأليف المحتوى

عند اختيار أداة تأليف محتوى، من الأفضل تحديد متطلباتك مسبقاً.

أولاً، هل تفضل منصة معتمدة على الحوسبة السحابية أم مثبتة على الحاسوب؟ اختيار الحلول المعتمدة على الحوسبة السحابية يعني بالضرورة أنك لا تحتاج إلى تثبيت برمجيات. ويعني أيضاً أنه يمكنك البدء بسرعة وأنك ستملك دائماً أحدث نسخة من المنصة، لكن سوف تحتاج إلى اتصال بالإنترنت لاستخدامها. وفيما يخص ذلك، يعتمد حلنا البرمجي على السحابة الحاسوبية ونحن نفضل ونشجع هذا النهج، فهو يخلصك من الكثير من المسائل المرتبطة بإعداد الأنظمة والعمليات الجديدة مما يمنحك الوقت للتركيز أكثر على ما تتقن القيام به. أما المنصات المثبتة فتحتاج للتثبيت على الحواسيب والخوادم إلخ، وتحتاج للتحديث عند صدور نسخ جديدة منها (بتكلفة إضافية على الأرجح)، لكن يمكن استخدامها دون اتصال بالإنترنت.

تالياً، كم عدد الأشخاص المسؤولين عن تأليف المحتوى؟ إن كان هناك فريق من المدرسين المسؤولين عن تأليف المحتوى بشكل منتظم، أو مزيج من المؤلفين والمراجعين العاملين على إنتاج المحتوى، يكون عندها الحل المعتمد على السحابة الحاسوبية هو على الارجح الخيار الأفضل حيث أنه يقدم إمكانيات تعاون أفضل.

ماذا عن المتعلمين أو الطلاب؟ كيف سيتمكنون من الوصول إلى المحتوى الذي تقدمه - عبر الهاتف المتحرك؟ الحواسيب اللوحية؟ هل تنوي اتباع نهج "أحضر جهازك الخاص" في إيصال التعليم الإلكتروني؟ إن كنت تعتقد بأن من المرجح أنهم سيرغبون في التعلم من أي مكان وزمان، ومن على أجهزتهم الخاصة، يكون عندها من الجدير أخذ استخدام أداة تأليف محتوى بعين الاعتبار تسمح لك بإنشاء محتوى (أو تحويل المحتوى) بصيغة HTML 5 بدلاً من صيغة فلاش. حيث أن صيغة الفلاش غير مدعومة على الكثير من الهواتف المتحركة/الحواسيب اللوحية ويبدو أنها صيغة محتوى آيلة للزوال، فيما تعد صيغة HTML 5 جديدة نسبياً وباتت الصيغة المفضلة في مجال إنتاج محتوى التعليم الإلكتروني.

لكن يجدر الانتباه إلى أنه تم إطلاق صيغة HTML 5 في أكتوبر 2014 ولذلك قد يكون لها دعم محدود في متصفحات الويب الأقدم (مثل إنترنت إكسبلورر 8 وأقل)، خاصةً إن كان الكثير من طلابك يستخدمون أنظمة أو منصات أقدم.

من العوامل الأخرى المهمة أيضاً هي التوافق مع معيارين مهمين للغاية هما SCORM و xAPI. لمن لا يعرف ماهية معيار SCORM، هو نموذج مرجعي لأغراض المحتوي القابل للمشاركة، والذي يعني بالضرورة المحتوى القابل للمشاركة على مستوى عدة أنظمة. والذي يضمن بالإضافة إلى معيار xAPI (الذي يعرف أيضاً بمصطلح (Tin Can API) توحيد الطريقة التي يتم فيها التعامل مع المحتوى من قبل برمجيات التعليم الإلكتروني (مثل نظام إدارة التعلم). لكن لِمَ هذين المعيارين؟ يمكن القول أن معيار Tin Can حل فعلياً محل المعيار الأقدم SCORM إلا أن الأمر يتضمن أكثر من ذلك.

تضييق نطاق البحث

أين يمكنك إيجاد مساعد إنشاء المحتوى الجديد؟ إليك بعض الخيارات التي تساعدك على البدء. كما أنها كلها قابلة للدمج بسهولة مع نظام إدارة التعلم من آدمينيسترايت (أليس ذلك رائعاً!)

أتمنى أن تكون وجدت الفائدة من هذه المقالة وأن تمهد لك الطريق لتبني التعليم الإلكتروني كجزء من نهج تعليم مدمج. سوف تقدم المقالات الإضافية من هذه السلسة نصائح حول تأليف أول محتوى تعليم إلكتروني لك و استراتيجيات دمج التعليم الإلكتروني في نهجك للتعليم والتدريب.

  • الجزء الثاني – "6 نصائح لتأليف المحتوى" يمكن قراءته من هنا.
  • الجزء الثالث – "6 طرق لتكييف نهج إيصال التعليم التقليدي" يمكن قراءته من هنا.